تم اليوم افتتاح معرض المدينة المنورة للكتاب 2022 ويستمر حتى 25 حزيران كتبنا متوفرة في جناح وارقون وبحضروكم يتم سرورونا...الاتحاد العربي للثقافة يمنح دار نينوى للدراسات  والنشر ومديرها أيمن الغزالي جائزة الاتحاد العربي للثقافة وذلك تثميناً للعطاء الثري والمنجزات التي قدمها واعترافاً بدوره الفعّال في تحقيق أهداف الاتحاد (للاطلاع) - شروط النشر في دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (انقر هنـا)  - يسر دار نينوى أن تقدم لكم تباعاً باقة من منشوراتها مجاناً للاطلاع ادخل إلى المكتبة أو انقر هنـــا

الحكيم المتأله

المؤلف : محمد حميد رضا
القسم : رواية وقصص قصيرة
سنة الاصدار : 2022
القياس : 14.5×21.5
عدد الصفحات : 438
السعر : 0$

هذا الكتاب

الحكيم المتأله
محمد حميد رضا
هذه البلاد التي تكنّى بالعراق، أرض الأنبياء والأتقياء، أرض الملعونين والمدنسين.  بها سحر قديم غريب، خليط من عبق الخير وفسق الشرور. في كل فجر يوم جديد تحرق الملائكة هذا السحر فوق مراقد الأنبياء الذين ولدوا على هذه الأرض، أم النهرين دجلة الأنثى الجميلة وفرات الرجل الشجاع، يسوح دخان هذا الحرق ويطير فيتنفس من بخوره كل من ولد هنا وعاش ومات هنا، كل حي وكل ميت، لا مفر من هذا الهواء لدخول الأرواح والأفئدة. فكان «الحكيم المتأله» أحد أولئك الذين خرجوا من رحم العراق وتنفس من هوائها، خطّ دربه في صفحات سنواتها ما بين سنة 1356م إلى 1410م  في حقبة زمنية عسيرة مخيفة سادت فتراتها خلافات وحروب دموية وهجرات قسرية وتبدلات في النواميس والأحكام والحكام. أخذ هذا الحكيم اليتيم من ذرات ترابها ونثره على مفرق رأسه فاتحاً بصيرته نحو كوة النور البعيدة محاولاً مجارات تلك الضجوج بإيلاج نور في ظلمة العدم بعدما ساح في أرضها وتوضأ من نهريها فبانت له المعارج والكشوفات النورانية من شوق وحزن وعشق وسكر وبقاء ما بعد فناء فكان هو البدل، الحكيم البدل للشيخ قضيب البان الموصلي. تأله وتنسك للواحد الأحد وغاص في نورانيته بطبائع متكررة وغير متكررة كانت جلّها نورانية علوية، لملم أجزاءه المتوارية في زوايا وأضلع العراق، شقّ طريقاً له مصدّقاً الرؤى والإشارات السماوية فجمعها في كتاب سرّي حبره دموع وحدته وابتسامة من زهرة زعفران يتيمة، أيقن أنه المنذور ليخطّه بيده بعلوم الزيارج والجفر فيخفيه عن كل ذي شر ويبيحه لمن يكنى بالخير. هذه الرواية تتناول ملحمة هذا الحكيم المتأله الذي ولد ليكون منذوراً لسر أذيب في ذرات نهر دجلة.